كان أبي رجل بسيط متفائل مرح و حازم في اَن واحد ، إكتسب الحزم والجديه من الحياة الريفيه الصارمه والمتفائله بكل معاني الامل والجهد وروعة الطبيعه وسخائها ، حيث الحياة ببساطتها لها مذاق خاصه ونكهه خريفيه تحي الجسد وتجعل الروح تتفاعل مع ما حولها من خضره وخرير المياه التي تجري في الجداول من سفوح الجبال ، وحبات الرزاز التي تاتي قبل الامطار ودعاشها ، فتروي الروح قبل الحرث يالها من روعه تجعل الانسان ممتلاً بالحيويه والعطاء والحلم والحزم معا!!! وأكتسب صفة حبهُ للأشياء والتعلق بها لإرتباطه كثيراً وملازمته للمكان الذى ولد وترعرع فيه . وفوق كل ذلك المجتمع المترابط المتماسك الذى يصرعلى حفظ تاريخه وأرضه وصون كرامته برغم الشدائد والصعاب التي مرت عليه ولم تزحزحه ، وكان ثابتا وراسيا كالجبال التي لها اثرًا ، وكانت جزءً من الطبيعه التي نشاء فيها وكونته .