بقلم / جمال الدين أبو عامر
الوحدة الوطنية كمكون جوهري وأساسي للمجتمعات والدول تحتل
مساحة واسعة في فكر وأدبيات التنظيمات على اختلاف مواردها الفكرية ومشاربها
السياسية جنبا إلى جنب مع قضايا تعزيز الاستقلال وتوطيد السيادة الوطنية ,
وتتعاظم الوحدة الوطنية مكانة وأدوارا ووظيفة في المجتمعات التي تتصف
بالتعدد الديني , واللغوي , والإثني بإعتبارها صمام امان لتعزيز النسيج
الوطني وحفظ التلاحم الأهلي .
علاقة طردية موجبة تصل بين صمود المجتمعات والدول في مواجهة
الأخطار الداخلية والخارجية, وبين قوة وصلابة الوحدة الوطنية , فحين تسرب
الضعف والخور لجبهتنا الداخلية في خمسينات القرن الماضي أصيب الوطن في
الصميم , فقوى الاستعمار آنذاك بقيادة أمريكا كانت تعي جيدا أن تمرير
مؤامرة في حجم مصادرة حق الإستقلال يستوجب إحداث شرخ في جدار اللحمة
الداخلية وإختراقها فأفلحوا , والنتيجة وأد مشروع
