07‏/12‏/2014

في ربوع قندع الجمال



بعد ان تودع العاصمة الارترية اسمرا وتتجه شرقا الي مدينة مصوع وفي وسط تلك التلال اذا برحيق شجر الباباي والليمون والبرتقال ياتيك من كل الاتجاهات وقتها  تعلم انك علي مشارف مدينة الجمال قندع
قندع مدينة هادئة جميلة تقع شرق العاصمة الارترية علي بعد 40كم قلعة مخضرة في كل المواسم وسميت بمدينة الخريفين لانها تتقاسم الخريف في يوليو مع الهضبة وفي ديسمبر مع المنخفضات

عرفت قندع بعراقة تاريخها الذي يعود الي القرن الثاني عشر ميلادي وتعتبر من اهم مدن ارتريا حضاريا واقتصاديا 
عرفت قندع بدعابة اهلها وطيبة قلوبهم وحسن معشرهم ودماسة اخلاقهم لم اكن قندعاويا ولكن كنت من المحظوظين الذين سنحت لهم الفرصة لزيارة هذه المدينة العريقة
تمنيت ان اعيش في رحاب قندع اتمتع بنسيمها العليل اقطف من بساتينها اشرب من اتكموم اداعب القماري في الامسات اتسكع في شوارعها النظيفة اصعد الي تلة شيخ سعيد اتامل جمال قندع من الاعلي اشاهد الخضرة الخلابة تغطي جبال قندع فتكسبها رونقا والقا والسحب البيضاء منتشرة في سمائها كانها عروس في يوم زفافها والازهار منتشرة في كل مكان كالاطفال في صباح العيد
قندع في الامسيات
في الامسيات تعج نوادي ومقاهي قندع بالشباب نادي مداربا العريق الذي كان المعقل الوحيد بالنسبة لي احتسي كاس الشاي بالليمون علي ظلال شجرة الجواف الوارفة نتبادل القهقهات فيتردد صداها من الجبال التي تحيط بقندع
زرت مدن كثيرة سواء في الوطن او خارجه ولم اسلم قلبي لاي مدينة كانت ولكن قندع اصابني حبها من الوهلة الاولي تركت بصمة عريضة في حياتي سازورها مرة احري طالما حييت
وساكون قندعويا ان اذنت لي قندع الي ان نلتقي الوداع يا مدينة الجمال
مع تحيات / سعيد قاضي - الدوحة قطر

ليست هناك تعليقات: