17‏/03‏/2013

خواطرمن ذاك الجبل 1




عندما تسمع إسم تقوربا يتبادر في ذهنك معركة تقوربا بين الجيش الاثيوبي وجبهة التحرير الارترية هذه المعركة الذي قادها القائد البطل/ محمدعلي إدريس أبورجيله رفيق دربه/ عثمان محمد إدريس أبوشنب/ صبيحة يوم1964/3/15
ولكن ما لايعرفه الكثيرين منا إن خواتيم المعركة بين الهدندوا والبني عامر  بقيادة/ محمدحامد شليشي وعلي بنتات/ جرت في
تخوم جبل تقوربا عندما جاءؤ الهدندوا لاسترداد ما أخذ منهم من الانعام وإستخدم في هذه المعركة السلاح الابيض والسلاح الناري ويقال/ عواتي قد شارك في هذه الحملة ولكن مشاركته كانت رمزية لأنه كان مشغول بمحاربة عصابات الوالقايت في جبال/ ما شقلي/ وانتهت المعركة بهزيمة الهدندوا وردوهم من حيث أتو وما اقصده من هذه السطور إن هذا الجبل خصه الله بنفحا ت من التأريخ ويصف أحد الشعراء المعركة بين القبيلتين وينسب فضل النصرللاولياء والصالحين وهويقصد بطبع/ الشيخ/ الامين ودسيدنا/ مصطفي / دون إن يذكرفيها إسم الله وأنا أحفظ بعض كلمات من هذه القصيدة/
وهي بلغة التجري/ هويقول
تقوربا وليما إ يأ فقرو لسا كي لاما رحقا وريما**
إليدي وداي سب حضرتوم همطومنوم أ ديما**
وهذه القصيدة/ كا ن يرددها خالي وهوعائد في المساء من نهرالقاش علي ظهر رحلته وكان معروف بعذ وبة الصوت وفجاءة وجد ت نفسي إغنيها بصوت عالي ثم قلت ياسلام عليك يا ولد يا أبوعمار/ علي صوتك العذب الذي لا يعجب أحداً سواك وهنا أ طل عيلنا فجرالواحد والستين ليعلن ميلاد كفا حنا المسلح في الفاتح من سبتمبر جاءة ثلة قليلة من الابطال جاءؤ من كل مكان تلاقوا علي موعد معلوم تجمعوعندما سمعو صرخة الوطن من طعنات الغزات وأعلنو ميلاد كفاحهم المبارك في أعلي قمم جبال أدال فهم يحبون العلو في الحياة وفي الممات وكيف لاوهم جيل الشموخ أبناء / عواتي/ نعم نبض قلوبهم بحب الوطن تألفت أرواحهم في جبال أدال تشابكة أياديهم في أبوحشيلا شكورعزفت أناملهم علي أوتار زناد البارود ا غطش فيها نهار الغزات في كل أرجاء الوطن هؤلاء الرجال هم جيل الرعيل الاول / عواتي ورفاقه الذين أراد وإن يكون لهم نصيب من شرف التأريخ في بقية حياتهم وإن تكون خواتيم حياتهم في صفحات الخالدين يقرأها الاجيال ولن تمحوا ذكراها بتقادم الايام والثورة الاريترية مرت بمحطات كثيرة ولكن نريد إ ن قف علي محطة تقوربا العظيمة التي صارت صفحةً من صفحاتنا البيضاء التي لايستطيع زنيم وافد تلويثها . تقوربا تلك المحطة التي نتوقف فيها كميقات نضالنا حينما يأتي سبتمبربأ نفاسه الممزوجة بعبق التأريخ الذي تختلط فيه روايح العشق بد ماء الشهداء تقوربا التي صارت عيداً لجش التحرير الذي خاض اول مجابهة حاده مع جيش الاحتلال الاثيوبي الذي تلقي صفعة قوية وكان
البريد السريع من جبهة التحريرقد وصل إلي أديس وهويحمل توقيع ابورجيله علي صدر جثا مين قتلا الغزات حقاً كانت صفعةً قوية وأخرما فعله العدو صلب جثامين شهداء تقوربا إخافةً للشعب وجمعوا الاهالي وعندما كانو يعلقون الشهداء
علي النصب كان قد أتي أحد الشيوخ من القرية إلي السوق لشراء البن والسكر ويلحق بإبله في جبال القاش ووقف الجميع لشاهدة الحدث وكأنهم يقفون قياماً لصلاة وسأل الشيخ/أحد الحضورفقال ماذا يفعل هؤلاء ياولدي فقال له هم يعلقون شهداء تقوربا / يبا/اي يأبي فتراجع ووقف كهدهد/ سليمان/ غير بعيد ثم رثاهم بقصيدة بالغة التجري قالها حصرياً في شهداء تقوربا وهي من أجمل الرثاء بالغة التجري وهذا الشيخ/ إسمه من الاسماء المكنات/ فونجاي+ دلفاي+ شقراي
واحدة من هذه الاسماء وهو رجل ساخرجداً عندما يسمع الجبهة أنسحبت يقول لولادنا قد ما حواتوم لسكينا خجلومنا وأنسحبنا بيلو كبد كم تبرد أنا ودعنجه وله
ضحكة أشبه بصياح ديك باغته خيوط فجرفعندما رأي شهداء تقوربا يعلقون رثاهم مباشرتاً فقال
إن لأمورو قا نطا متوم حطين لقروب منا كل**
موت إيأ بيا مسل جبهة لحا ضر***
حا طب لمحرا دوا إجل قتال فا قر***
نقوس أكي طقمومايت لاتا سا قل***
إللي لانت سا قلومنك كا رر إبعسر***
إتت ركب إب تمنيت لحريتا مد ر***
قتال من إيقبئ وأد ما ي من إفقر***
ثم أردف فقال
تكمبيا وهيكوتا أدحا كرعومنا درلنفسوم كريت أرهتا**
سكي منوم ألبوإسا ترولإيموتا**
برين ولا قنبلات لسكوب ديبو حسوسا**
ثم أنصرف ومضي إلي غايته هكذا كانوالاباء وهكذا كانو الرعيل الذين انتقلوا بنا الي فلوات التحدي وصاروا بنا تحت شموس التفائل التي أشرقت من قمة أدال وقد تمددوا في الوطن من اقصاه الي اقصاه وكانت معركة تقوربا الذي قادها / ابورجيله/ كانت قبساً الذي يضئي لنا قناديله بدماء الشهداء الزكية الرحمة والغفران للقائد / ابورجيله بطل معركة تقوربا ورفا قه الابطال
فأقول
أشهد يازمن وسجل يا تاريخ علي صفحاتك  
 يتكأ تقوربا ويتضمخ بدم الاحرار**
وذاك أومال شيخ/ الجبال مجازاً        
 يحمل رسالة الشهيد في سلات الأزهار**
تقوربا فيك تعانق شموخ الرجوله مع سواعد الثوار**
فيك ابورجيله/ كان طوافاً في ساحات
الحرب يزمجر كأسد مغوار***
فيك ابورجيله فيك ابوشنب/ هم كألنجوم أضاءة لنا
أغطاش الليالي بقناديل الانوار**
هبت نسائم النصر من ذاك الجبل تحمل
مكاتيب الفرح مع قوافي الأشعار***
فكان يوماً من ايام الله اشتعلت فيه
قداحات جهنم تحت أقدام الاشرار***
من أدال إلي طرونا يتردد صداء صوتك لحناً ياوطني
كأصوات المأذن ممزوجة مع تراتيل الأبرار***
تربت يد كل ثائر  كان وضوءه صعيد
الوطن ونمارقه من صخورالحجار**
عذراً ايها الاباء ان أنسانا جور  الزمان ذكراكم
فلنا شهادات من مدارس الأعذار**
قبلة علي جبينكم وأكف الدعاء مرفوعة
تبتهل بالرجاء لعالم اللآسرار***
/ أبوعمار/ ستوكهولم// 2013/3/14

ليست هناك تعليقات: